الشيخ محمد آصف المحسني

49

حدود الشريعة

3 . إيتاء المكاتبين مال اللّه تعالى قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ « 1 » مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ . « 2 » قال في الشرائع والجواهر : ( من كاتب عبده ) مطلقا أو مشروطا ( وجب عليه أن يعيّنه من زكاته إن وجب عليه ، ولا حدّ له قلّة ولا كثرة ) ، بل المدار على صدق اسم إيتاء المال ، خلافا لبعض العامّة ، ( ويستحبّ ) له ( التبرّع بالعطيّة إذا لم تجب ) ، وفاقا في ذلك كلّه للمحكيّ عن الشيخ في خلافه وكثير من المتأخّرين « 3 » . وفي اللّمعة وشرحها : « ( ويكفي فيه الحطّ من النّجوم ) ؛ لأنّه في معناه أي في معنى الإيتاء - ( ويجب على العبد القبول ) إن آتاه من عين مال الكتابة أو من جنسه لا من غيره » . « 4 » أقول : الأظهر وجوب إيتاء مقدار من المال على المولى للمكاتب ، سواء وجبت عليه زكاة أم لا ، ويكفي فيه الحطّ من النجوم ، كما ربّما يظهر من صحيح محمد « 5 » والمسألة لخروجها عن محلّ الابتلاء لا تستحقّ التفصيل . إيتاء أموال اليتامى قال اللّه تعالى : وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ، « 6 » لاحظ عنوان « الدفع » في حرف « د » . 4 . إيتاء النصيب قال اللّه تعالى : وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ

--> ( 1 ) . أي المكاتبة . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 33 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، كتاب العتق ، ص 498 ( الطبعة القديمة ) . ( 4 ) . الروضة البهية ، ج 2 ، ص 173 ( الطبعة القديمة ) . ( 5 ) . البرهان ، ج 3 ، ص 132 . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 2 .